الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
570
الغيبة ( فارسي )
من ضرعها لبنا ، ومنهم : ( من ) فلق له البحر ، وفجر له ( من الحجر ) العيون وجعل له العصا اليابسة ثعبانا تلقف ما يأفكون ، ومنهم : من أبرأ الأكمه [ والأبرص ] وأحيى الموتى بإذن اللّه وأنبأهم بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم ومنهم : من انشقّ له القمر وكلّمته البهائم مثل البعير والذئب وغير ذلك . فلمّا أتوا بمثل ذلك ، وعجز الخلق من أممهم أن يأتوا بمثله كان من تقدير اللّه جلّ جلاله ولطفه بعباده وحكمته أن جعل أنبياءه مع هذه المعجزات في حال غالبين ، وأخرى مغلوبين وفي حال قاهرين ، وأخرى مقهورين ولو جعلهم - عزّ وجلّ - في جميع أحوالهم غالبين وقاهرين ، ولم يبتلهم ولم يمتحنهم ، لا تخذهم النّاس آلهة من دون اللّه - عزّ وجلّ - ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والاختبار .